تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
15
منتقى الأصول
الامارات الأخرى وتتقدم على الأصول ، بخلاف ما إذا كانت أصلا فإنها تؤخر عن الامارات ولا تتقدم على الأصول . ولكن الحال فيها لا يختلف في كلا المحورين : اما الأول : فلما بينا سابقا من أنه لا فرق بين الامارة والأصل في عدم تكفل دليل اعتبارهما لاثبات لوازم مؤداهما بهما ، فالامارة بدليل اعتبارها ليست حجة على اللازم كما أن الأصل كذلك . نعم ، بعض الامارات يكون لسانها الكشف عن المؤدى ولازمه ، واثباتهما واقعا في مرتبة سابقة عن دليل اعتبارها ، فيتكفل دليل اعتبارها اثبات حجيتها فيه . كما هو الحال في خبر الواحد ، فان الاخبار بالمؤدى إخبار عرفا بلازمه ، فيكون بمنزلة قيام خبرين خبر على المؤدى وخبر على اللازم ، فدليل اعتبار الخبر يتكفل لاعتباره في اللازم والملزوم . وهذا غير متحقق في اليد لان اليد على الملكية ليست يدا على لوازمها ، فلوازم الملكية لا تثبت باليد ولو فرض ان اليد على الملكية يد على لوازمها ، فلا يختلف الحال في كونها امارة أو أصلا ، لان دليل الاعتبار على كلا التقديرين يشملها لأنها من قبيل اليدين لا اليد الواحدة كما في الخبر . واما المحور الثاني : فلما عرفت من أنه لا كلام في تقدم اليد على الاستصحاب وباقي الأصول ، كما أنه لا اشكال في تقدم الامارات الأخرى عليها كالبينة ، سواء كانت أصلا أو امارة . فمن هنا يعلم عدم الأثر العملي للكلام في هذه الجهة ، فالبحث فيها علمي بحث ، وتحقيق الكلام في ذلك يستدعى بيان الفرق بين الامارة والأصل ، والمراد من الأصل ههنا . فنقول : الوظائف العملية المتبعة في مقام الظاهر وعدم انكشاف الواقع على ثلاثة أقسام : الأول : ما يلحظ فيه الجهل بالواقع ويفرض الواقع مجهولا ومستورا . وان